القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » حقائق عن الامام المهدي » الامام المهدي في الاديان » البشارات السماوية لا تنطبق على غير المهدي الإمامي

البشارات السماوية لا تنطبق على غير المهدي الإمامي

القسم: الامام المهدي في الاديان | 2009/10/15 - 02:46 PM | المشاهدات: 975

البشارات السماوية لا تنطبق على غير المهدي الإمامي:


إن من الواضح لمن يمعن النظر في نصوص تلك البشارات السماوية أنها تقدم مواصفات للمصلح العالمي لا تنطبق على غير المهدي المنتظر الإمامي طبقاً لعقيدة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لذلك فإن مَن لم يتعرف على هذه العقيدة لا يستطيع التوصل إلى المصداق الذي تتحدث عنه كما نلاحظ ذلك مثلاً في أقوال مفسري الإنجيل بشأن الآيات (1 ـ 17) من سفر الرؤيا الفصل الثاني عشر (مكاشفات يوحنا اللاهوتي) فهم يصرحون بأن (الشخص الذي تتحدث عنه البشارة الواردة في هذه الآيات لم يُولد بعد، لذا فإن تفسيرها الواضح ومعناها البيّن موكول للمستقبل والزمان المجهول الذي سيظهر فيه)، في حين أن هذه الآيات تتحدث بوضوح عن الحكومة الإلهية التي يقيمها هذا الشخص في كل العالم ويقطع دابر الأشرار والشياطين وهي المهمة التي حددتها البشارات الاخرى بأنها محور حركة المصلح العالمي. لكن مفسري الإنجيل لم يستطيعوا تطبيقها على المصداق الذي اختاروه لهذا المصلح وهو السيد المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام) لأن البشارة واردة عن يوحنا اللاهوتي عن السيد المسيح فهو المبشر بمجيء هذا المنقذ، كما أنهم لم يتعرفوا على عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) في المهدي المنتظر(عليه السلام)، لذلك لم يستطيعوا الاهتداء إلى مصداق تلك الآيات.
البشارات وغيبة الإمام الثاني عشر
وهناك باحث من أهل السنّة استطاع الاهتداء إلى المصداق الذي تتحدث الآيات المشار اليها عندما تعرّف على عقيدة أهل البيت في المهدي المنتظر ـ سلام الله عليهم اجمعين ـ وهو الاستاذ سعيد أيوب حيث يقول في كتابه (المسيح الدجال) عن هذه الآيات نفسها: (ويقول كعب: مكتوب في أسفار الأنبياء: المهدي ما في عمله عيب) ثم علق على هذا النص بالقول: (وأشهد اني وجدته كذلك في كتب اهل الكتاب، لقد تتبع اهل الكتاب أخبار المهدي كما تتبعوا أخبار جده (صلى الله عليه وآله)، فدلت أخبار سفر الرؤيا إلى امرأة، يخرج من صلبها اثنا عشر رجلاً، ثم أشار إلى امرأة اُخرى: أي التي تلد الرجل الأخير الذي هو من صلب جدته، وقال السفر: إن هذه المرأة ستحيط بها المخاطر، ورمز للمخاطر باسم (التنين) وقال: والتنين وقف أمام المرأة العتيدة حتى تلد، يبتلع ولدها متى ولدت).
أي إن السلطة كانت تريد قتل هذا الغلام، ولكن بعد ولادة الطفل. يقول باركلي في تفسيره: (عندما هجمت عليها المخاطر اختطف الله ولدها وحفظه). والنص: واختطف الله ولدها، أي: إن الله غيّبَ هذا الطفل كما في قول باركلي.
وذكر السفر أن غيبة الغلام ستكون ألفا ومائتين وستين يوماً، وهي مدة لها رموزها عند أهل الكتاب، ثم قال: باركلي عن نسل المرأة (الاُولى) عموماً: (إن التنين سيعمل حرباً شرسة مع نسل المرأة كما قال: في السفر: فغضب التنين على المرأة، وذهب ليضع حرباً مع باقي نسلها الذي يحفظون وصايا الله).
وعقب الاستاذ سعيد أيوب على ما تقدم بالقول: هذه هي أوصاف المهدي، وهي نفس أوصافه عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ودعم قوله بتعليقات أوردها في الهامش بشأن انطباق الأوصاف على مهدي آل البيت (عليهم السلام).
البشارات وخصوصيات المهدي الإمامي
ويُلاحظ في هذه البشارات الإنجيلية تناولها لخصوصيات في المصلح العالمي لا تنطبق إلا على أبرز ما يميز عقيدة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والواقع التاريخي الذي مرت به.
إن تناول هذه الخصوصيات الظاهرة بالذات يشير إلى حكمة ربانية في هداية الآخرين إلى المصداق الحقيقي للمصلح العالمي بأبلغ حجة من خلال الإشارة إلى ابرز خصوصياته الظاهرة والمعروفة لكي يكون الاهتداء اليها أيسر، فمثلاً نلاحظ فيها الإشارة إلى تعرض مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لمخاطر التصفية والإبادة التي تؤدي بالتالي إلى غيبة الإمام الثاني عشر منهم، ثم التأكيد على أن هذا الإمام محفوظ بالرعاية الإلهية في غيبته حتى يحين موعد ظهوره المبارك. ومعلوم أن القول بغيبة الإمام الثاني عشر هو أهم ما يميز عقيدة الامامية في المهدي المنتظر ولذلك وردت الإشارة اليها بالذات تسهيلاً للاهتداء إلى المصداق الحقيقي للمنقذ العالمي.
كما وردت اشارات إلى مميزات معروفة اخرى تختص بها عقيدة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، مثل القول بأنّ الإمام المهدي هو الإمام الثاني عشر من سلسلة مباركة متصلة كما تشير لذلك الآيات المتقدمة وبشارات اخرى واردة في الكتب المقدسة، نظير ما ورد في (سفر التكوين من الأصل العبري)، من الوعد على لسان الرب تعالى خطاباً لإبراهيم الخليل (عليه السلام)، بالمباركة والتكثير في صلب اسماعيل بمحمد (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر من عترته (عليهم السلام). ومعلوم أن مصداق الأئمة الاثني عشر من صلب اسماعيل لم يتحقق بالصورة المتسلسلة المشار اليها في البشارات إلا في الائمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) كما يثبت ذلك الواقع التاريخي فضلاً عن الأحاديث النبوية المتفق على صحتها بين المسلمين، فهي خاصة بهم حتى اصبحت ظاهرة واضحة في التاريخ الاسلامي اُطلقت على المذهب المنتمي لأهل البيت فسمي مذهب الإمامية الاثني عشرية.
وعليه يتضح أن تلك البشارات تهدي إلى حقيقة هي: أن المهدي هو خاتم هؤلاء الأئمة الاثني عشر.
البشارات وأوصاف المهدي الإمامي
وردت في البشارات أيضاً اشارات إلى ألقاب اختص بها المهدي الإمامي (عليه السلام) مثل وصف (القائم) فمثلاً نلاحظ البشارة التالية من سفر أشعيا النبي التي تحدث القاضي جواد الساباطي عن دلالتها على المهدي وفق عقيدة الإمامية الاثني عشرية: (2 ـ ويحلُ عليه روح الرب، وروح الحكمة والفهم، وروح المشورة، والقوة، وروح المعرفة ومخافة الرب. 3 ـ ولذتهفي مخافة الرب، ولا يقضي بحسب مرأى عينيه ولا بحسب مسمع اُذنيه،4 ـ ويحكم بالانصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه... 6 ـ ويسكن الذئب والخروف، ويربض النمر مع الجدي، والعجل والشبل معاً وصبي صغير يسوقها... 9 ـ لا يسيئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر. 10 ـ وفي ذلك اليوم سيرفع (القائم) راية الشعوب والاُمم التي تطلبه وتنتظره ويكون محله مجداً).
ومثل وصف (صاحب الدار) المعدود من ألقاب الإمام المهدي(عليه السلام)، فقد وردت ضمن بشارات عن انتظار المنقذ العالمي الذي لا يختص به المسيحيون اشارة إلى عدم هذا الاختصاص وتحدثت عن ظهوره المفاجئ وهي في (إنجيل مرقس، 13: 35).
ومثل وصف (المنتقم لدم الحسين (عليه السلام) المستشهد عند نهر الفرات) كما ورد في بشارة في (سفر أرميا، 46 / 2 ـ 11).
وقد صرّح بذلك الاستاذ الأردني عودة مهاوش في دراسته(الكتاب المقدس تحت المجهر) وذكر أنها تتعلق بالمهدي المنتقملدم الحسين (عليه السلام).
وهناك نظائر كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.
الاهتداء إلى هوية المنقذ على ضوء البشارات
اذن معرفة هذه الخصوصيات تقودنا إلى اثبات أن المصلح العالمي الذي بشرت به جميع الديانات هو المهدي ابن الحسن العسكري (عليهما السلام) كما تقوله عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) لأن البشارات السماوية لا تنطبق على العقائد الاُخرى، فتكون النتيجة هو أن الديانات السابقة لم تبشر بظهور المنقذ العالمي في آخر الزمان بعنوانه العام وحسب بل شخّصت أيضاً هويته الحقيقية من خلال تحديد صفات وتفصيلات لا تنطبق على غيره (عليه السلام)، وهكذا تكون هذه البشارات دليلاً اضافياً على صحة عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) بهذا الشأن.
ونكتفي هنا بالاشارة إلى بعض البشارات الواردة في العهدين القديم والجديد (أسفار التوراة والأناجيل) بهذا الصدد، بحكم كونها معتبرةً عند أكبر وأهم الديانات السابقة على الإسلام أي اليهودية والنصرانية; ولأن هذين العهدين الموجودين حالياً قد مرّا بالكثير من التحقيق والتوثيق عند علماء اليهود والنصارى واُجريت بشأنهما الكثير من الدراسات ودونت الكثير من الشروح لهما، ونسخهما كثيرة ومتداولة بترجمات كثيرة لمختلف اللغات، غير أنّ الاعتماد على الاُصول العبرية أدق لوقوع أخطاء ولبس في الترجمات.
فالاقتصار عليهما لا يعني انحصار البشارات التي لا يمكن تفسيرها بغير المهدي المنتظر(عليه السلام) طبق عقيدة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، بل على العكس فإنّ امثالها موجودة في مختلف كتب الأديان الاُخرى وبتصريحات ودلالات أوضح ذكرتها الدراسات المتخصصة في هذا الباب. ولكنها غير مشهورة عند الجميع ونسخها غير متداولة وأغلبها لم تترجم عن لغاتها الاُم إلا قليلاً. على أنّ الاقتصار على النماذج المتقدمة من العهدين القديم والجديد فيه الكفاية في الاستدلال على المطلوب، والتفصيلات موكولة للمراجع المتخصصة المشار اليها في طيّات البحث.


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *